المحقق البحراني
19
الحدائق الناضرة
الإبريسم . وقيل عليه أنه لا يعتبر في الحلة أن تكون من الإبريسم فإنها ربما تطلق على البرد وغيره أيضا وإن لم يكن إبريسما ، قال في القاموس : الحلة إزار ورداء بردا وغيره ولا يكون إلا من ثوبين أو ثوب له بطانة " فينبغي أن تحمل الحلة على البرد الذي لا يكون إبريسما . وقيد الحرير بالمحض احترازا عن الممتزج بغيره على وجه لا يستهلكه الحرير فإنه يجوز التكفين فيه كما يجوز الصلاة فيه . والظاهر أنه لا فرق بين الرجل والمرأة في الحكم المذكور ، وقال في الذكرى وعليه اتفاقنا ، ونقل عن العلامة في النهاية أنه احتمل كراهته للمرأة للإباحة لها في حال الحياة . والظاهر ضعفه . وفي جوازه بالجلود تردد لأصالة الجواز وعدم صدق الثوب عليها عرفا فإن المتبادر منه إنما هو المنسوج ، وبه صرح جملة من الأصحاب ، وأيدوا ذلك بوجوب نزعه من الشهيد قالوا فهنا أولى . أما المتخذ من الشعر والوبر فالظاهر المشهور الجواز لصدق الثوب عليه وانتفاء المانع كما صرح به في المعتبر ، ونقل عن ابن الجنيد المنع منه ، وقد تقدم في عبارة كتاب الفقه نفى البأس عن ثوب الصوف ، وجعل في المدارك اجتنابه أولى . ولا يجوز التكفين بالنجس اجماعا كما في الذكرى ولوجوب إزالة النجاسة العارضة من الكفن . وكذا لا يجوز التكفين في المغصوب أيضا اجماعا كما نقله في الكتاب المشار إليه وللنهي عن اتلاف مال الغير . هذا كله مع الاختيار أما مع الضرورة فظاهرهم الاتفاق على عدم الجواز بالمغصوب وأما غيره من الحرير والجلد والنجس فأوجه ثلاثة : المنع لاطلاق النهي ، والجواز لئلا يدفن عاريا مع وجوب ستره ولو بالحجر ، ووجوب ستر العورة لا غير حالة الصلاة ثم ينزع